اصحاب روشة



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخولمكتبة الصور

شاطر | 
 

 شـــــــــــــــرح الحديـــــــث النبوى التــــــــــاسع والعــشــــرون من الأربعين النووية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المظلوم
El Master
El Master
avatar


:: مزاجى : :
:: الجنس : : ذكر
عدد مشاركتى : : 1359
الخبرة : : 8764
العمر : : 24
العمل/الترفيه : العمل/الترفيه : : طالب جامعى

مُساهمةموضوع: شـــــــــــــــرح الحديـــــــث النبوى التــــــــــاسع والعــشــــرون من الأربعين النووية    الثلاثاء أغسطس 28, 2012 10:59 am

(الحديث التاسع والعشرون )



عن مُعاذِ بِنِ جَبَلٍ قال: قلتُ: يا رسول الله؛ أخبرني بعملٍ يُدخِلُنِي الجنَّة ويباعِدُني عن النار. قال: «لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمِ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ ا لله تَعَالى عَلَيْهِ:تَعْبُدُ ا لله لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤتِي الزَّكَاةِ، وَتَصومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ »، ثُمّ قال: «أَلاَ أَدُلُّكَ عَلى أَبْوَابِ الْخَيرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةٌ تُطُفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ الليل»، ثم تلا قوله تعالى ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ حتّى بلغ ﴿يَعْمَلُونَ﴾[السجدة:16-17]، ثمّ قال:«أَلاَ أُخْبِرُكُ بِرَأْسِ الأَمْرِ، وعمودِهِ، وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟» قلت:بلى يا رسول الله، قال: «رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ»، ثم قال:«أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمَلاَكِ ذَلِكَ كُلَّهِ؟» قلت: بلى يا رسول الله، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، وقال: «كفَّ عَلَيْكَ هَذَا »، قلت: يا نَبِيَّ الله؛ وإِنّا لَمُؤاخَذون بما نَتَكَلَّم به؟ فقال: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ! وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ _ أَو قال: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ _ إِلاّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ » [رواه الترمذي وقال(حديث حسن صحيح)]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المظلوم
El Master
El Master
avatar


:: مزاجى : :
:: الجنس : : ذكر
عدد مشاركتى : : 1359
الخبرة : : 8764
العمر : : 24
العمل/الترفيه : العمل/الترفيه : : طالب جامعى

مُساهمةموضوع: رد: شـــــــــــــــرح الحديـــــــث النبوى التــــــــــاسع والعــشــــرون من الأربعين النووية    الثلاثاء أغسطس 28, 2012 10:59 am

[الشرح]

هذا الحديث فيه ذكر أشياء من أبواب الخير، وهو من الأحاديث العظيمة التي لكل جملة منه شواهد كثيرة؛ ولهذا هو حديث حسن بمجموع شواهده لجمله المختلفة.

قال معاذ بن جبل (قلتُ: يا رسول الله؛ أخبرني بعملٍ يُدخِلُنِي الجنَّة ويباعِدُني عن النار) هذا فيه ما ينبغي التأدب به؛ على ما ينبغي التأدب به لأهل العلم؛ لأن معاذ بن جبل ، ورحمه من أعلم هذه الأمة بالحلال والحرام، بل هو أعلم الأمة بالحلال والحرام، فهو من أهل العلم، وهذا يدل على أن طالب العلم ينبغي عليه أن يكون حريصا على ما يقربه من الجنة ويباعده عن النار، قال معاذ (يا رسول الله؛ أخبرني بعملٍ يُدخِلُنِي الجنَّة ويباعِدُني عن النار) وهذا مما ينبغي لكل طالب علم أن يحرص عليه؛ ما يقربه إلى الجنة، وما يباعده من النار. لأن العلم له شهوة، والعلم له عنفوان، وقد يصرف صاحبه عن السعي في الغاية من العلم، وهو ما يُقرِّب من الجنة، وما يباعد عن النار، وقد قال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى: ”إن للعلم طغيانا كطغيان المال“، فالعلم يُطغي إذا لم يكن صاحبه يسعى فيما يقرِّبه إلى الجنة، ويباعده عن النار. فالعلم له مقتضيات كثيرة، وأصحاب العلم وأهل العلم وطلبة العلم ينبغي لهم أن يكونوا ألين الناس في غير تفريط، وأن يكونوا أبصر الناس، وأحق الناس بالحكمة والأخذ بما يقربهم إلى الله جل وعلا؛ فهم القدوة، وهم البصراء في العلم والعمل. لهذا سئل معاذ هذا السؤال، وذلك من حكمة الله جل وعلا أن يسأل ليبصِّر أهل العلم جميعا بما ينبغي أن يكونوا عليه، قال (يا رسول الله؛ أخبرني بعملٍ يُدخِلُنِي الجنَّة ويباعِدُني عن النار. قال عليه الصلاة والسلام «لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمِ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ الله تَعَالى عَلَيْهِ»). هذا السؤال العظيم ”ما يقرب إلى الجنة، ويبعد عن النار“، سؤال عظيم، وهو شاق من حيث الامتثال، لكنه يسير على من يسره الله عليه، فإذن نفهم من هذا أن ثم كلفة في أن يمتثل المرء بمقتضى العلم، ولكنه يسير على من يسره الله عليه. والله جل وعلا إذا أقبل العبد يسر عليه الأمر، كما قال جل وعلا ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى(5)وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى(6)فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾[الليل:5-7] فتيسير الله جل وعلا أمور الخير للعبد هذا يكون بشيء يبذله العبد (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى(5)وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى(6)فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المظلوم
El Master
El Master
avatar


:: مزاجى : :
:: الجنس : : ذكر
عدد مشاركتى : : 1359
الخبرة : : 8764
العمر : : 24
العمل/الترفيه : العمل/الترفيه : : طالب جامعى

مُساهمةموضوع: رد: شـــــــــــــــرح الحديـــــــث النبوى التــــــــــاسع والعــشــــرون من الأربعين النووية    الثلاثاء أغسطس 28, 2012 11:00 am

قال عليه الصلاة والسلام هنا (وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ ا لله تَعَالى عَلَيْهِ) ثم فصّل فقال (تَعْبُدُ الله لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا) (تَعْبُدُ ا لله) يعني أن تتوجه بجميع أنواع العبادات إلى الله جل وعلا وحده، فإذا دعوت؛ دعوت الله، وإذا سألت؛ سألت الله، وإذا صليت؛ صليت لله، وإذا استغثت؛ استغثت بالله، وإذا أعظمت الرجاء أعظمته بالله.

وكل العبادات القلبية، واللسانية، والعملية بالجوارح كلها تكون لله جل وعلا وحده، ولا يكون لمخلوق فيها نصيب، قال (تَعْبُدُ ا لله لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا) يعني كبير الشرك وصغيره وخفيه؛ لأن كلمة شيئا نكرة جاءت في سياق النفي فتعم كل ما كان في معناها. فلا يشرك بأي شيء؛ لا يشرك بالهوى، لا يشرك بالمخلوق البشر، لا يشرك بالملائكة، لا يشرك بعظيم، لا يشرك بصالح، لا يشرك بجني، بإنسي، بشجر، بحجر، بأي نوع مما خَلَق الله جل وعلا، وهذا لا شك أنه عظيم، ولكنه يسير على من يسره الله عليه.

فعبادة الله جل وعلا وحده دون ما سواه هذه غاية إرسال المرسلين، ونفي الشرك ونبذه والتخلص منه، أيضا مما جاء به المرسلون وأقاموا رسالاتهم عليه، وهذا يتنوّع، فما كان من قبيل الشرك الأكبر فظاهر وجوب اجتنابه، وأنّ من فعله فهو مشرك كافر تارك للدين مع اجتماع الشروط وانتفاع الموانع. وما هو أقل من ذلك الشرك الأصغر والخفي، ينبغي على العبد أن يسعى في تجنبه؛ يعني ينبغي وجوبا يجب عليه أن يسعى في تجنبه، وأن يجاهد نفسه، والشرك الأصغر يدخل فيه الرياء يسير الرياء، والشرك الخفي أيضا يدخل فيها أشياء، والشهوة الخفية، والتسميع والمقاصد، وأن يكون قصد المرء الدنيا فيما يأتي ويذر، وفي الأمور الدينية وطلب العلم، وأشباه ذلك مما يراد لله.

فإذن عبادة الله وحده لا شريك له، هذا حاصل إن شاء الله عند الموحد، لكن يُخاف على الموحد من أنواع الشرك الأصغر والخفي، مما يكون من يسير الرياء والتوجه لغير الله في ذلك، فهذه عظيمة:

فإن تنجُ منها تنجُ من ذي عظيمة وإنــي لا إِخــالُك ناجيــا





يعني أن هذا الأمر شديد، ويجب أن توطن نفسك على إخراج المخلوق من قلبك، وأن يكون القلب خالصا لله متوجها لله؛ في تحركه، في سكناته، في أمره، في نهيه، في تصرفك مع أهلك، مع أقاربك، مع الأمور العامة، مع الأمور الخاصة، إذا كان كل شيء لله تمّ الإخلاص.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المظلوم
El Master
El Master
avatar


:: مزاجى : :
:: الجنس : : ذكر
عدد مشاركتى : : 1359
الخبرة : : 8764
العمر : : 24
العمل/الترفيه : العمل/الترفيه : : طالب جامعى

مُساهمةموضوع: رد: شـــــــــــــــرح الحديـــــــث النبوى التــــــــــاسع والعــشــــرون من الأربعين النووية    الثلاثاء أغسطس 28, 2012 11:00 am

قال (وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤتِي الزَّكَاةِ، وَتَصومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ) وهذه الأربعة مر بيانها.

ثم قال (أَلاَ أَدُلُّكَ عَلى أَبْوَابِ الْخَيرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةٌ تُطُفِئُ الْخَطِيئَةَ) الصوم يريد به صوم النفل؛ لأنه قدم صيام رمضان، ثم قال (أَلاَ أَدُلُّكَ عَلى أَبْوَابِ الْخَيرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ) جنة يعني وقاية يقي العبد مما يسخطه الله جل وعلا؛ لأن الصيام فيه تذكير بحقوق الله جل وعلا وحقوق عباده، فهو جُنّة من نفوذ الشيطان إلى العبد.

وكما جاء في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال «إذا دَخَلَ رَمَضَان -أو قال- إذا جاء رمضان فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنّةِ، وَغُلّقَتْ أَبْوَابُ النّارِ، وَصُفّدَتِ الشّيَاطِينُ » وقال عليه الصلاة والسلام في حق من لم يجد طولا للنكاح «ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء»، فالصيام جنة؛ يعني يكون به الاجتنان؛ لأن الجنة والاجتنان هو الحاجز الذي يَقِي. فالغطاء هو الجنة، ومنه قيل للجنين جنين؛ لأنه في غطاء في استتار، وللمجن مجن لذلك، إلى آخره.

قال (وَالصَّدَقَةٌ تُطُفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ) الصدقة بأنواعها تطفئ الخطايا؛ الصدقة بالقول وبالعمل، الواجبة والمستحبة، والصدقة بالمال، كل هذه تطفئ الخطايا؛ لأنها حسنات، والله جل وعلا قال ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾[هود:114]، وقد مر معنا قوله عليه الصلاة والسلام «اِتَّقِ الله حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيَّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» فإذا فهمت معنى الصدقة العام الشامل الذي ذكرناه لك في درس مضى، فإنه كلما حصلت منك خطية فعليك بكثرة الصدقات، والخطايا لا تحصى؛ لأنه ما من حال تكون فيه إلا ولله جل وعلا أمر ونهي في ذلك، وقل من يكون ممتثلا للأمر والنهي في كل حالة. فإذن لا بد من الإكثار من الصدقات؛ فهي أبواب الخير، قال (تُطُفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ) النار إذا شبت لا يطفئها إلا الماء، فإنك تأتي بالماء فتنطفئ، وهذا مثال الحسنات بعد السيئات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المظلوم
El Master
El Master
avatar


:: مزاجى : :
:: الجنس : : ذكر
عدد مشاركتى : : 1359
الخبرة : : 8764
العمر : : 24
العمل/الترفيه : العمل/الترفيه : : طالب جامعى

مُساهمةموضوع: رد: شـــــــــــــــرح الحديـــــــث النبوى التــــــــــاسع والعــشــــرون من الأربعين النووية    الثلاثاء أغسطس 28, 2012 11:00 am

قال (وَصَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ الليل) صلاة الرجل في جوف الليل، يعني أن يقوم الليل القيام المستحب، وقيام الليل على درجات، وأعلاه أن يكون كقيام المصطفى الذي جاء في آخر سورة المزمل ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ﴾[المزمل:20]، فأفضله ما كان بعد نصف الليل إلى الفجر، وبعده من أول ثلث الليل الآخر إلى الفجر، ثم هكذا مراتب بما يتيسر للعبد، فصلاة الرجل في جوف الليل هذه من أعظم أبواب الخير، وبها يحصل للمرء من النور في قلبه، وحسن تعامله مع ربه، وخشيته له، والتنقب عن دار الدنيا، والرغب في الآخرة ما لا يدخل تحت وصف. أعاننا الله وإياكم على ذلك، فإن صلاة الرجل والمرأة في جوف الليل هذه يكون معها التدبر للقرآن، وحسن منجاة الله، والدمعة التي تُسْبَلُ من خشية الله جل وعلا إذ يكون المرء في ذلك على يقين من أنه إنما قام لله جل وعلا وحده، فتعظم الصلة، ويعظم التعلق، ويعظم إخبات القلب، ويعظم الرجاء، وتعظم الرهبة، ويعظم الخوف، ويؤثِّر القرآن في القلوب تأثيرا عظيما، فأصحاب الليل هم أهل التقوى.

قال جل وعلا ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ ﴾[السجدة:16]يعني في وصف عباده المخبتين المنيبين في سورة ﴿الم﴾ السجدة ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ(16)فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾[السجدة:16-17] وهذا من فضل الله جل وعلا عليهم.

قال (ثمّ قال:«أَلاَ أُخْبِرُكُ بِرَأْسِ الأَمْرِ، وعمودِهِ، وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟» قلت:بلى يا رسول الله، قال: «رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ») لأن الأمر الذي هو الدين رأسه الإسلام، فإذا صدع الرأس فلا حياة، فإذا ذهب الإسلام فلا حياة للمرء في الدين، فقال (رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ) وهو الاستسلام لله جل وعلا بالتوحيد والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المظلوم
El Master
El Master
avatar


:: مزاجى : :
:: الجنس : : ذكر
عدد مشاركتى : : 1359
الخبرة : : 8764
العمر : : 24
العمل/الترفيه : العمل/الترفيه : : طالب جامعى

مُساهمةموضوع: رد: شـــــــــــــــرح الحديـــــــث النبوى التــــــــــاسع والعــشــــرون من الأربعين النووية    الثلاثاء أغسطس 28, 2012 11:00 am

قال (وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ) العمود هو ما يقوم عليه البناء، فإذا كان ثم أشياء يقوم عليها البناء فإنّ بالصلاة يقوم البناء؛ بهذا قال (وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ) فعمود الأمر؛ عمود الدين الصلاة، وقال (عَمُودُهُ)؛ لأن الصلاة هي الركن العملي الذي به يحصل الامتثال لمقتضيات الإيمان العملية، يعني بركن الإيمان الذي هو العملي. فالإيمان: قول واعتقاد وعمل، والعمل عموده الصلاة، فإذا ذهبت الصلاة فلا قيام في ذلك؛ لهذا قال عمر ”ولا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة“ وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال «الْعَهْدُ الّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصّلاَةُ. فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ».

قال عليه الصلاة والسلام بعد ذلك (وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ)، (وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ) تشبيه للأمر بالجَمَل، والجَمَل أعلاه ذروة السنام، والجمل متحرك، والجهاد أيضا يبعث على الانتشار؛ فهو سبب انتشار الإسلام، وامتداد الدخول في الدين، فمثَّلَه عليه الصلاة والسلام يعني مثل الدين بالراحلة بالجمل، وجعل الجهاد من هذه الراحلة ذروة السَّنام؛ لأنه بارز بين متميز. فالإسلام تميز من بين الأديان كتميز الجمل بذروة سنامه بالجهاد، فالجمل متميز بذروة السنام؛ يعني بالسنام بعامة وبذروة السنام، وهذا الإسلام تميز بالجهاد في سبيل الله، والجهاد أنواع، والمراد به هنا الجهاد جهاد الأعداء، وهو كما هو معلوم على مرتبتين: واجبة، ومستحبة. والواجب أيضا على قسمين: واجب عيني، وواجب كفائي. كما هو معلوم في مكانه من الفقه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المظلوم
El Master
El Master
avatar


:: مزاجى : :
:: الجنس : : ذكر
عدد مشاركتى : : 1359
الخبرة : : 8764
العمر : : 24
العمل/الترفيه : العمل/الترفيه : : طالب جامعى

مُساهمةموضوع: رد: شـــــــــــــــرح الحديـــــــث النبوى التــــــــــاسع والعــشــــرون من الأربعين النووية    الثلاثاء أغسطس 28, 2012 11:00 am

قال (ثم قال:«أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمَلاَكِ ذَلِكَ كُلَّهِ؟» قلت: بلى يا رسول الله، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، وقال: «كفَّ عَلَيْكَ هَذَا») فاللسان هو أعظم الأعضاء جُرْما؛ لأنه سهل الحركة، كثير الخطايا، فباللسان يحصل الاعتقاد الزائف، باللسان يقول المرء الكلمة لا يلقي لها بالا تهوي به في النار سبعين خريفا، باللسان تحصل العداوات. ([1]) وقد قال جل وعلا ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾[الإسراء:53]، وباللسان يحصل الوقوع في المؤمنين والإيذاء بغير حق، قد قال جل وعلا ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾[الأحزاب:58]، والإيذاء أعظم أنواعه ما كان باللسان، وقد أوذيت عائشة رضى الله عنها وأرضاها باللسان بما بلغ بها المبلغ الذي تعلمون في قصة الإفك، باللسان يحصل نشر الخير وباللسان يحصل نشر الشر. فإذا حاسب المرء نفسه على لسانه، حصل له مِلاك هذا الأمر، وهو أنه ملك عليه دينه، وأما إذا أطلق لسانه في كل شيء، فإنه يضر نفسه ضررا بالغا ولا يملك على نفسه دينَه، واللسان قد جاءت الأحاديث الكثيرة في بيان شأنه، ومر معنا في حديث مضى بعض ذلك.

فقال (كفَّ عَلَيْكَ هَذَا) يعني أمسك، فالكلمة إذا لم تعلم أنها من الحق الذي تؤجر عليه، فاتركها؛ لأنها عليك وليست لك، قال (قلت: يا نَبِيَّ الله؛ وإِنّا لَمُؤاخَذون بما نَتَكَلَّم به؟ فقال «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ»)؛ لأنه لا يتوقع من معاذ، وهو العالم بالحلال والحرام الفقيه أن يسأل هذا السؤال، فقال (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ) يعني استغراب من هذا السؤال الذي لم يتوقع من معاذ أن يسأله، فقال (ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ! وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ -أَو قال: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ - إِلاّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ) يستنكف كثير من الناس؛ يعني من المسلمين أن يعمل عملا محرما من الكبائر بجوارحه، تجد أنه يستنكف أن يأكل الربا، ويستنكف أن يشرب الخمر، يستنكف أن يأتي كبيرة الزنا، يستنكف أن يأتي كبيرة السحر، يستنكف أن يأتي كبيرة قذف المحصنات الغافل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المظلوم
El Master
El Master
avatar


:: مزاجى : :
:: الجنس : : ذكر
عدد مشاركتى : : 1359
الخبرة : : 8764
العمر : : 24
العمل/الترفيه : العمل/الترفيه : : طالب جامعى

مُساهمةموضوع: رد: شـــــــــــــــرح الحديـــــــث النبوى التــــــــــاسع والعــشــــرون من الأربعين النووية    الثلاثاء أغسطس 28, 2012 11:01 am

يستنكف أن يأتي كذا وكذا من الكبائر، ولكنه في كبائر اللسان يقع فيها بلا مبالاة؛ فيقع في النميمة من دون أن يشعر، فينقل كلاما، وبه يفرَّق بين المرء وبين أخيه، يقول فلان سمعته يقول فيك كذا وكذا، وهذه نميمة أن تنقل كلاما يوقع الضغينة والشر في نفس مسلم على أخيه المسلم، وهي كبيرة من الكبائر، وهي الحالقة، ويَغتاب، والغيبة محرمة، وهي عند كثير من أهل العلم كبيرة، ومدارها على اللسان، وقد قال جل وعلا ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾[الحجرات:12]، قال طائفة من أهل العلم: لما شبّه الغيبة بأكل لحم الميت دل على أنها من الكبائر؛ لأن المشبه به كبيرة، فيأخذ المشبه حكم المشبه به، فدل على أنها من الكبائر. وهكذا في أصناف شتى، فما وُجِدت العداوات والبغضاء إلا باللسان، وما تفرقت الأمة إلا باللسان قبل الأعمال، فاللسان هو مدار الأمر؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام (أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمِلاَكِ ذَلِكَ كُلَّهِ؟) يعني برأس الأمر وعموده وذروة سنامه، قال (بلى يا رسول الله)، قال (كفَّ عَلَيْكَ هَذَا)، فهذه وصية عظيمة، وسبب التعذيب، تعذيب كثيرين في النار، أنهم لم يكفوا ألسنتهم عما لا يحل لهم؛ فلهذا علينا أن نَحْذَرَ اللسان أعظم الحذر، فنوصي بهذه الوصية التي أوصى بها المصطفى عليه الصلاة والسلام بقوله (كفَّ عَلَيْكَ هَذَا).

فأوصي نفسي وإياكم بأن نكف ألسنتنا، إلا عن شيء علمنا حُسْنَه، فإذا خاطبنا إخواننا، فلنخاطبهم بالتي هي أحسن ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾[الإسراء:53]، أحسن ما تجد من اللفظ قُلْهُ لوالدك، لوالدتك، لإخوانك، لأخواتك، لأهلك، لإخوانك المؤمنين؛ لأنه بهذا تبعد مدخل الشيطان في التفريق ما بين أهل الإيمان.

وما حصل، ما حصل في تاريخ الإسلام، وفي زماننا هذا من أمور منكرة إلا بسبب إطلاق اللسان فيما لا يُعلم أنه من الحق، وكل يتكلم بما شاء، فحصل ما لم يحمد، نسأل الله جل وعلا أن يلزمني وإياكم ما فيه صلاحنا في قلوبنا وألسنتنا وجوارحنا. bounce
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شـــــــــــــــرح الحديـــــــث النبوى التــــــــــاسع والعــشــــرون من الأربعين النووية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اصحاب روشة :: قسم المنوعات الاسلامية :: قسم المنوعات الاسلامية :: منوعات اسلامية-
انتقل الى:  








مواقع النشر (المفضلة)
مواقع صديقة
( ادارة المنتدى )
                منتديات احلى حكاية  منتديات احلى حكاية::- { كلمة الادارة }   منتديات احلى حكاية                                                                                              

   تهنيئ :---- أصحاب روشة الأمة الاسلامية بحلول شهر رمضان المعظم "كل عام و انتم بخير" و اعادة الله عليكم و علينا باليمن و البركات ( الآدارة العامة